السيد كمال الحيدري

96

شرح كتاب المنطق

فإذا قسّمنا كتب المكتبة فلا بدّ أن نؤسّس تقسيمها إمّا على أساس العلوم والفنون أو على أسماء المؤلّفين أو على أسماء الكتب . أمّا إذا خلطنا بينها فالأقسام تتداخل ويختلّ نظام الكتب ، مثل ما إذا خلطنا بين أسماء الكتب والمؤلّفين ، فنلاحظ في حرف الألف مثلًا تارة اسم الكتاب وأخرى اسم المؤلّف ، بينما أنّ كتابه قد يدخل في حرف آخر . والشيء الواحد قد يكون مقسماً لعدّة تقسيمات باعتبار اختلاف الجهة المعتبرة أي ( أساس القسمة ) ، كما قسّمنا اللفظ مرّة إلى مختصّ وغيره ، وأخرى إلى مترادف ومتباين ، وثالثة إلى مفرد ومركّب ، وكما قسّمنا الفصل إلى : قريب وبعيد مرّة ، وإلى مقوّم ومقسّم أخرى . . . ومثله كثير في العلوم وغيرها . 4 . جامعة مانعة ويجب في القسمة أن يكون مجموع الأقسام مساوياً للمقسم فتكون جامعة مانعة : جامعة لجميع ما يمكن أن يدخل فيه من الأقسام ، أي حاصرة لها ، لا يشذّ منها شيء ، مانعة عن دخول غير أقسامه فيه .